ثورة أون لاين:

من جديد عادت عجلة معرض دمشق الدولي للدوران على أرضها وضمن مدينتها على طريق مطار دمشق الدولي التي ستحتضن من 19 ـ 26 أيلول القادم الدورة 59 للمعرض الذي ما كان ليتوقف (بشكل مؤقت) لسنوات لولا إرهاب المجموعات التكفيرية المسلحة.

‏‏‏

ومن جديد أيضاً عادت الاستعدادات والتحضيرات التي تم اتخاذها لإقامة النسخة الجديدة من المعرض، وعليه عقدت وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية بالتعاون مع المؤسسة العامة للمعارض والأسواق الدولية أمس مؤتمراً صحفياً في مدينة المعارض على طريق مطار دمشق الدولي للوقوف على آخر التحضيرات والخطوات المتخذة بحضور عدد من الوزراء والدبلوماسيين والسفراء والفعاليات الاقتصادية وممثلي عدد من الشركات.‏

ميالة: الدعوة موجهة للجميع‏

وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية الدكتور أديب ميالة قال: نحن فخورون جداً بعودة فعاليات معرض دمشق الدولي الذي يعتبر فعالية عالمية وقرار الحكومة كان واضحاً بالتوجه نحو افتتاح هذه الدورة بعد انقطاع دام لعدة سنوات.‏

ميالة أكد خلال إعلان إقامة الدورة 59 أن المعرض لم يكن يوماً حدثاً عابراً بل يعتبر من أعياد دمشق حيث أصبح مقصداً للقاصي والداني وهو بمثابة الإرث الجميل الذي ورثناه وحاولت أيادي الغطرسة والإرهاب أن تمحوه من ذاكرتنا، ونحن كسوريين نقف مصممين على نقل هذا الإرث إلى أبنائنا ومحو صور جرائم الإرهابيين، ونعلن إطلاق دورة جديدة من معرض دمشق الدولي على أرض مدينة المعارض الجديدة.‏

ميالة أشار خلال كلمته إلى أن الدورة الأبرز في دورات المعرض كانت في عام 2003 حيث تم الاحتفال بالعيد الذهبي للمعرض بالتزامن مع افتتاح مدينة المعارض الجديدة وبرعاية كريمة من السيد الرئيس بشار الأسد وبالشكل الذي يتناسب مع الزيادة الكبيرة في نشاط المعرض والدول المشاركة آخذين بعين الاعتبار المعايير الدولية في إنشاء المدن المتخصصة في تجهيز المعارض والصالات ومراكز رجال الأعمال، وعليه إن الدعوة موجهة لجميع الحضور من القطاعين العام والخاص بإعادة الألق إلى فعاليات المعرض من خلال خلق الفرص الاستثمارية الواعدة.‏

ترجمان: بدء التعافي الاقتصادي‏

بدوره وزير الإعلام المهندس رامز ترجمان اعتبر أن إطلاق فعاليات المعرض بعد انقطاع هو نجاح وتحدٍ ويحمل رسائل ومؤشرات على عودة دوران العجلة الانتاجية والاقتصادية وبدء التعافي الاقتصادي الذي تعرّض للاستهداف على مدى السنوات الماضية.‏

ترجمان أكد أن إعادة إطلاق المعرض يأتي نتيجة عاملين اثنين أولهما الصمود والانتصارات التي يحققها أبطال الجيش العربي السوري على كامل المساحة الجغرافية السورية وإعادة الأمن والأمان إلى المناطق التي يتم تحريرها، والثاني هو استمرارية وصمود الفعاليات الاقتصادية والصناعية والتجارية طوال سنوات الأزمة وبقيت تعمل وتتواصل مع شركائها المحليين والدوليين، مؤكداً أن المعرض إضافة لكونه تظاهرة اقتصادية فهو تظاهرة اجتماعية وثقافية وملتقى عائلي يرتاده جميع أفراد الأسرة ويحمل رسالة مفادها إننا كسوريين مصممين على إعادة الأمن إلى بلادنا وبناء كل ما تم تخريبه.‏

الأحمد: حدث استثنائي‏

وزير الثقافة الدكتور محمد الأحمد أشار إلى أهمية الفعاليات الثقافية والفنية التي كانت تقام على هامش فعاليات المعرض فهي تشكل حدثاً استثنائياً كبيراً والحكومة عملت منذ اليوم الأول على عودة هذه الفعاليات المتعددة ومنها معرض الكتاب وهناك أفكار ورؤى يجري التحضير لها بالتعاون مع الجهات المعنية لإعادة إطلاق مهرجان دمشق السينمائي وإقامة عروض سينمائية في الهواء الطلق وعروض الفرقة السيمفونية ومعارض للفن التشكيلي والمنحوتات وغيرها.‏

الأحمد قال: إن أول مهرجان سينمائي أقيم في مدينة المعارض القديمة بدمشق ومن الممكن انضمام الدول المشاركة في هذا المهرجان وتكريم القامات الإبداعية السورية والعربية، حيث من المتوقع الوصول إلى تصور كامل خلال الأيام القادمة حول تلك الفعاليات المرافقة.‏

يازجي: تقديم كافة الخدمات للزوار‏

وزير السياحة المهندس بشر يازجي دعا في كلمة له إلى الارتقاء بسوية العمل السياحي والاقتصادي والثقافي إلى مستوى العمل العسكري والبطولات التي يسطرها رجال الجيش العربي السوري في الميدان، فالمعارض والمؤتمرات والفعاليات لم تتوقف خلال سنوات الأزمة، ووزارة السياحة حريصة على تقديم كافة الخدمات للزوار والمغتربين والمشاركين بدءاً من المطار والتنقل، مبيناً أن الوزارة أسست شركات من أجل تقديم تلك الخدمات في المعابر الحدودية وشجعت كافة المنشآت السياحية في ريف دمشق للعودة إلى ممارسة نشاطها وخاصة على محور طريق دمشق الدولي.‏

مدير المؤسسة العامة للمعارض والأسواق الدولية فارس كرتلي بين أهمية مدينة المعارض على طريق مطار دمشق الدولي لأنها تعدّ صرحاّ اقتصادياّ مهماً، مؤكداً أن إعادة معرض دمشق الدولي تشكل انطلاقة لانتصار اقتصادي جديد ودليلاً على أن سورية تنفض غبار الإرهاب وتنهض وتتجدد دائماً، مشيراً إلى أن مؤسسة المعارض قامت بتوجيه الدعوة لجميع الفعاليات الاقتصادية داخل وخارج سورية للمشاركة في الدورة القادمة متوقعاً مشاركة متميزة للدول الصديقة والشركات الأجنبية في فعاليات المعرض إضافة للمشاركة المهمة والكبيرة للقطاع العام بمختلف وزاراته ومؤسساته ولاتحاد المصدرين والحرفيين وغيرهم من الفعاليات الاقتصادية.‏

مازن حمور القنصل الفخري لجمهورية مقدونيا ورئيس مجلس الأعمال السوري الأوكراني قال: إن هناك توجهاً لتنشيط الصادرات السورية إلى أوكرانيا كونها سوق كبير جداً والعمل بدأ لدعوة الشركات الأوكرانية للمشاركة في المعرض ونحن سابقاً لنا تجارب في إقامة معارض في أوكرانيا كون العلاقات الاقتصادية السورية الأوكرانية جيدة وهناك منتجات منافسة من حيث السعر والجودة.‏

وسيم حمزة مدير عام المؤسسة العربية للإعلان أكد قيام المؤسسة بتقديم كل الدعم لمؤسسة المعارض في عملها لإنجاح فعاليات المعرض من خلال الدعم المقدم في مجال الحملات الترويجية والإعلانية للشركات المشاركة ضمن المعرض آملاً أن تكون الدورة القادمة مميزة بعد انقطاع دام لعدة سنوات.‏

حضر المؤتمر عدد من السفراء والملحقين التجاريين ورجال الأعمال وشركات تنظيم المعارض ورؤساء اتحادات غرف السياحة والمصدرين السوريين والجمعيات الحرفية ومجالس الأعمال السورية المشتركة مع عدد من الدول.‏

المصدر: عن صحيفة الثورة -رولا عيسى - ماجد مخيبر

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث