ثورة أون لاين:

تتفاعل هذه الأيام الأحاديث حول جدوى القطاع الاقتصادي العائلي وأثره على نمو ذهنية المساهمة والتحول نحو الانضواء تحت أجنحة البورصة التي تبدو علامة فارقة اقتصادية، في وقت لا يمكن أن تكون الشركات الفردية كذلك.
لكن وبما أن الاستثمار في الشركات المساهمة العامة يكون عبر شقين الأول العائد السنوي للأسهم، والثاني من خلال المضاربة بالبورصة، ولعل عدم جدوى الأول ومخاوف الخوض في الثاني، هو أحد أهم أسباب تأسيس المزيد من الشركات المساهمة العامة.
وهذا ما يؤكده رئيس هيئة الأوراق والأسواق المالية الدكتور عابد فضلية الذي يعترف بأن العائد السنوي للأسهم ليس مجزياً، مبيناً أن الحالة الطبيعية والعادية هي أن يكون العائد مجزي، لكن خلال الفترة القادمة "المتوسطة أو الطويلة" سيأخذ هذا الوضع الحالة المنطقية الموضوعية، وأن يكون الاستثمار في الأسهم أفضل من الوديعة بالمصارف وأفضل من المضاربة في البورصة، لأن المضاربة قد تكون بلحظة ما رابحة، لكنها أيضاً قابلة للخسارة، فالاستثمار بالأسهم سيكون مجدياً على الأقل بسبب أن الأصول تزداد قيمتها حتى في ظل وجود تضخم. موضحاً أنه عندما يملك شخصاً سهما بشركة ما، فهو يملك بالنهاية جزءاً من ممتلكات هذه الشركة، فعند ارتفاع قيمة أصول هذه الشركة، يعني بالمحصلة ارتفاع قيمة السهم الذي يملكه.
فضلية يوضح في تصريحاته الإعلامية أن الأسهم في سورية كانت خلال الفترة الماضية تأخذ قيم ربما غير منطقية لأسباب مختلفة خاصة في ظل الأزمة، لكن عندما يأخذ السهم القيمة المنطقية يرتفع مع ارتفاع قيمة الأصول، وبالتالي تزداد أرباحه مع ازدياد النشاط الاقتصادي، فعندها سيكون مجزياً ومحفزاً أكثر من الوديعة المحددة بفوائد ربما لا تتجاوز نسبة الـ10%، التي تتآكل في حال التضخم، لكن السهم الذي يبلغ ثمنه ثمن الوديعة يزداد في حال التضخم بمقدار هذا التضخم، كون أن الأصول ترتفع بنفس المقدار إضافة إلى الأرباح.
وإذا ما أسقطنا هذا الأمر على المصارف الخاصة يبين فضلية أن جميع المصارف الخاصة ارتفعت قيمة أصولها، ولكن هذا الارتفاع لا يعتبر ربحاً محققاً ناجم عن النشاط المصرفي، وإنما غير محقق ناجم ارتفاع قيمة الأصول التي تنعكس على سعر السهم، التي تحفظ بحساب خاص. فالاستفادة من الأرباح غير المحققة يكمن من خلال التداول الحر على الأسهم على المدى المتوسط والطويل، إضافة إلى أن إعادة تقييم الأصول ينعكس على سعر السهم خاصة في حالة الاستقرار.
وفي سياق متصل يتعلق بمدى رضى هيئة الأوراق والأسواق المالية عن بورصة دمشق، أكد فضلية أن الهيئة راضية تمام الرضى عن البورصة كمؤسسة لها ضوابط مدروسة ومحكمة جداً، أما بالنسبة لحجم التداول، فثمة تحفظ بدا واضحاً لدى قوله: "نتمنى أن يكون التداول أكثر، علماً أنه أصبح أفضل خلال الأشهر الأخيرة مما كان عليه في السنوات السابقة، وذلك نتيجة حدوث بعض الانفراجات، ولأسباب تتعلق بأن الاقتصاد بدأ يتأقلم جزئيا مع الأزمة، وينشط بشكل أفضل من بداية وأواسط الأزمة".

 

 

 

 

نهى علي

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث